Pages

ماتقربش من حاجاتي لاتروح ورا الشمس وحلسوعك

ماتقربش من حاجاتي لاتروح ورا الشمس وحلسوعك

Wednesday, January 19, 2011

يقعدلك في عينك وفي عافيتك


واما السائل فلا تنهر .... بس السائل عندنا في مصر تحولت صلابته التي كانت متمثلة في الكرامة .. الى سائل .. فاصبح سائل
ومن ثم تبخرت عزة نفسه فأصبح بلا عزة نفس ولا كرامة ...
اعتقد اول شحات في الكون لو كان حيعرف ان مستقبل المهنة حيوصل بيه لكدا مكانش شحت
بأعتبارها بقت مهنة ..
تعريف الشحات على مر العصور .. هو شخص طحنه الدهر بكلكله .. ومبقاش قادر ياكل فأضطرته فطرته الى الحسرة والجلوس على الارض لعجزه النفسي عن تلبية مطالب حياته
وكانت ميزة شحاتين العصور الاولى انهم كانو ساكتين ومش بيطلبو .. بيكتفو بالجلوس في حزن وترقب المساعدة من الله
ومع الجيل الثاني بدأ الاحساس بأن الموضوع اصبح له جدوى مرضية .. فاصبحت له مهنة .. وهي لا تطلب الا مد اليد
والجيل الثالث طور المهنة بتحريك مشاعر المارة عن طريق اظهار العجز او الدعاء .. الذي كان وقتها من القلب
فأتى عصر الشحات المكنة ...
وزي ما اصبحت الصلاة في عصرنا بطريقة ميكانيكية .. اصبحت الشحاتة قبل عصرنا ايضا ميكانيكية ..
حتى الدعاء اصبح " مالوش طعم " و اظهار عدم الرضى على من يعطيه .. ومش بعيد يقوله ايه ده ؟؟؟؟ انتا مديني ربع جنيه بس ؟؟؟
جيل الوقت اللي احنا فيه بقا يحير العفريت جوة القمقم
انا ساكن في بحري جنب المساجد القديمة
نفترض ان راجل حب يعمل خير ..وهو معزور مش عارف اللي حيحصله ..
فا قرر انه يوزع ساندوتشات ... ظنا منه ان المحتاج في عصرنا يتمتع بعزة النفس او انه مسكين منكسر الانف لانه يذلل نفسه للناس
مر اول سنداوتش حطه في حجر واحد منهم بأمان ... فما ان اتى ليضع السنداوتش الاخر على يد احدهم .. عرف كل شحاتين مصر بالموضوع واذا بجيش عتيد يحتضن الى الرجل كما يحتضن تسونامي المدن
والكل ينادي .. هات واحد .. هات واحد .. على الرغم انه اخذ خمسة سندوتشات من قبل .. لكن ابو بلاش كتر منه
واتلحس كل العسل .. لان اللي قال اذا كان حبيبك عسل ماتلحسوش كله .. اكيد لو كان شاف منظر زي ده كان لجأ للامم المتحدة
وكره فاعلون الخير .. فعل الخير .. لان الرجل ساب السندوتشات وطلع يجري

وحتى من لم يكن يقصد فعل الخير..وفكر في فكرة مجنونة انه يعمل ديش بارتي في الشارع .. وكانت الفكرة الاجن مني ان انا احضر
وكان اقصى طموح لصاحبة الحفلة ان تكافئ من ساعدها في عملها في المنطقة ولو بطبق من الطعام ..
وهذا ما حدث بالفعل .. ولكن زيادة حبتين ..
قنع اصحاب المحلات بالطبق ...ولكن كان هناك من ينظر الى الموضوع من بعييييييد ثم اتى محرجا ليسأل صاحبة الحفلة ..
هل لي من طبق ؟؟؟ فأجابته صاحبة الحفلة المتواضعة .. وهي مضطرة .. طبعا اتفضل
ومن ثم اتى من اتى .. وتهامرت على المائدة كل اطياف المجتمع وكأني ارى مشهد في السينما .. مشهد مستحيل .. يجتمع فيه شحات في الشارع مع شخصية ارسطقراطية مع شخصية متوسطة المثقف مع الجاهل دون تفريق ملابس من نايك مع ملابس من نايك بردو بس متغسلتش بقالها قرون ومش على مقاسه
وتحول الديش بارتي رويدا رويدا .. الى مائدة رحمان
Post a Comment

ايه رأيك في مدونتي؟؟

ياما في الجراب يا حاوي


MusicPlaylistRingtones
Create a playlist at MixPod.com